جلال الدين الرومي

32

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

وهي في رأيه تسد الطريق إلى الخالق جل شأنه تماما ، وتقطع العلاقة بين الخالق والمخلوق وتضيع قيمة العمل ويضيع الأمل : - فهل تجيز وهل يكو في الأصل جائزا أيكو الحق معزولا عن حكمه الذي سبق ؟ - أو أن يقول لك : لقد خرج الأمر من يدي ، فلا تلجأ إليّ كثيرا وكفاك تضرعا إليّ . - لكن معنى جف القلم أنهما ليسا عندي سيان ، العدل والظلم . - ولقد فرقت ما بين الخير والشر ، لكني أيضا فرقت ما بين السيء والأسوأ منه . - فلو أن عندك ذرة من الأدب أكثر مما لدى رفيقك ، فإنما يعلمها فضل الرب . - فيعطيك الزيادة بقدر هذه الذرة ، وتظهر هذه الذرة وكأنها الجبل . - والملك الذي لا يكون هناك فرق أمام عرشه بين الأمين وبين الظلوم " الخئون " - ولا يكون هناك فرق بين من يرتعد خوفا من أن يرد لديه ، وبين ذلك الذي يسخر حتى من جده " وإقباله " . - وكلاهما يكونان عنده سواء ، لا يكون ملكا ، بل أحثُ التراب الكدر على رأسه . - فلو أن مثقال ذرة تزيد من جهدك ، فإنها تكون موزونة في ميزان الله . « 1 »

--> ( 1 ) مثنوى : 5 / 3136 - 3145